السيد هاشم البحراني
15
مدينة المعاجز
إلا أن الله تبارك وتعالى خص ولد الحسين بالفضل على ولد الحسن - عليهم السلام - كما خص ولد هارون على ولد موسى - عليهما السلام - ، وإن كان موسى حجة على هارون ، والفضل لولده إلى يوم القيامة ، ولابد للأمة من حيرة يرتاب فيها المبطون ويخلص فيها المحقون ، لئلا يكون للناس على الله حجة ( بعد الرسل ) ( 1 ) ، وإن الحيرة لابد واقعة بعد مضي أبي محمد الحسن - عليه السلام - . فقلت : يا مولاتي هل كان للحسن - عليه السلام - ولد ؟ فتبسمت ثم قالت : إذا لم يكن للحسن - عليه السلام - عقب فمن الحجة من بعده ؟ ! وقد أخبرتك أن الإمامة لا تكون لأخوين بعد الحسن والحسين - عليهما السلام - . فقلت : يا سيدتي حدثيني بولادة مولاي وغيبته - عليه السلام - قالت : نعم كانت لي جارية يقال [ لها ] ( 2 ) : ( نرجس ) فزارني ابن أخي - عليه السلام - واقبل يحد النظر إليها ، فقلت له : يا سيدي لعلك هويتها ؟ فأرسلها إليك ؟ فقال : ( لا يا عمة ولكني أتعجب منها ) ، فقلت : وما أعجبك ؟ فقال - عليه السلام - : ( سيخرج منها ولد كريم على الله عز وجل الذي يملا الله به الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ) ، فقلت : أرسلها إليك يا سيدي ؟ فقال ( استأذني في ذلك أبي - عليه السلام - ) . قالت : فلبست ثيابي وأتيت منزل أبي الحسن - عليه السلام - فسلمت وجلست ، فبدأني - عليه السلام - وقال : ( يا حكيمة ابعثي نرجس إلى ابني أبي محمد - عليه السلام - ) ، قالت : فقلت : يا سيدي على هذا قصدتك
--> ( 1 ) ليس في المصدر ، وفيه : كيلا يكون للخلق على الله حجة . ( 2 ) من المصدر والبحار .